هل يجوز للمرأة ان تكون قاضية؟

بات من الصعب بل المستحيل أن ندافع عن حقوق المرأة ومبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في ظل قوانين مجحفة بحق المرأة ومع هذا كله لا نخجل أن نعتمد في حياتنا على قوانين من الفترة العثمانية بل ونتبجح بهم وكأنهم منزلين، كفى لهذا اللغط المنفر .
كل الدول الإسلامية التي انتهجت قانون العائلة العثماني المبجل اجتهدت ونفضت هذا الكابوس عن كاهلها واستبدلته بما يلائم حاجات مجتمعها ومواكبة العصر ، فهل يعقل أننا المجتمع العربي المسلم الوحيد الذي مازال يسير في ركب القانون العثماني والفترة العثمانية وكأننا نتغنى بالماضي ولماذا هذا التمسك بهذا القانون لهذه الدرجة؟ هل يعد متنور ويواكب العصر ويوفر حاجات واحتياجات المجتمع وخصوصاً المرأة ونحن لا ندري؟؟؟؟؟ أم أننا نفتقر للقدرات والكفاءات العلمية المتخصصة بهذا المجال من أجل تغيير هذا القانون ؟؟؟!!!!! أم ماذا ؟
لا يكفينا معاناة المرأة في شتى مناحي الحياة منها الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، السياسية، والقانونية القضائية، ولا يكفينا ما يقع على المرأة في المجتمع من حيف،قهر، وتسلط كفى بهذا الاستخفاف بعقولنا وقدراتنا لا يمكن أن نصمت على هذا الضيم
القصد هنا في مجتمعنا العربي الفلسطيني(المسلم) ننتقي المذهب الذي يلائم ويناسب المجتمع الذكوري أي عندما تطرح قضية معينة تخص المرأة ننتقي المذهب المريح الذي يتماشى مع المجتمع الذكوري فالسؤال المطروح هنا إذا كانت قضية معينة لم تذكر في المذاهب الثلاثة المعتمدين لدي محاكمنا الشرعية ووجد لها منفذ في المذهب الحنفي إذن يصبح المذهب الحنفي هو المعتمد لدى المحاكم الشرعية، إذن الموضوع انتفائي ومزاجي بدون تعب
لماذا لا نعمل ونجتهد في الأمور الخلافية والجدلية بالرغم من أنه لا داعي لذلك فالمذهب الحنفي أجاز للمرأة تولي الفضاء فكيف لها أن لا تكون مُحَكِمة وخير دليل على ذلك من المذهب الحنفي ابن جرير الطبري .ذكر أنه لا تشترط الذكورية لأن المرأة يجوز أن تكون مفتية فيجوز أن تكون قاضية ,ويجوز لها أن تتولى الخلافة
لابن حزم الظاهري.
يجوز أن تكون المرأة قاضية في جميع الأمور والقضايا بلا استثناء كما جاز لها أن تكون مفتية في جميع الأمور في الأموال وغيرها
• ما روى عن عمر بن الخطاب انه ولى الشفاء ، امرأة من قومه، السوق فدل ذلك على أنها يجوز لها تولي القضاء.
• إن سمراء بنت نهيك الأسدية رضي الله عنها أدركت رسول وعمرت، وكانت تمر في الأسواق، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر , وتضرب الناس على ذلك بسوط كان معها . فهذا يدل على جواز ولاية المرأة الحسبة , والحسبة من القضاء.
• قياس القضاء على الفتيا, فالإجماع قائم على جواز كون المرأة مفتية فقياس القضاء عليها باعتبار أن كلا منهما مظهر للحكم الشرعي .
وفي عام 2003 ومن خلال وقائع مؤتمر تحرير المرأة في الإسلام الذي نظمته اللجنة الإسلامية ولجنة علماء الفتوى أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر أن عمل المرأة قاضية في المحكمة الدستورية عملا ملائما لطبيعة المرأة لأنها تقوم بمطابقة القوانين بالدستور
وخلال وقائع المؤتمر نفسه أكد الدكتور يوسف القرضاوي أنه يجوز للمرأة أن تتولي القضاء مطلقا في الجنايات والحدود وتقبل شهادتها مثل شهادة الرجل في الحدود إذا لم يكن هناك رجال يشهدون فالإسلام جعل المرأة مثل الرجل في الحقوق والواجبات حيث إن الله رفع مكانة المرأة ففي القرآن الكريم قال الله تعالي “وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك علي نساء العالمين أو قال تعالي “وأوحينا إلي أم موسي” تكريما لها.
من الأسئلة المطروحة والقابلة للحوار والنقاش هل يجوز للمرأة أن تقوم بعمل المأذون الشرعي مثلها مثل الرجل؟بداية يرى الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق عضو مجمع البحوث الإسلامية أن عمل المرأة كمأذون شرعي جائز شرعا، وليس هناك ما يمنع من أن تباشر المرأة عقد الزواج للمتزوجين، بشرط أن تكون على دراية تامة بما يتطلبه العقد من صيغة شرعية. واعتبر الشيخ عاشور عمل المرأة مأذونا شرعيا وظيفة مثل أي وظيفة أخرى تتساوى فيها النساء مع الرجال وليس من الولايات العامة لأن كل ما يقوم به المأذون هو كتابة العقد وتوثيقه، لافتا إلى إن العادة جرت على أن الذي يقوم بعمل المأذون هو الرجل، لكن لا يمنع من وجود نساء في هذه الوظيفة. ويتفق مع صاحب الرأي السابق الدكتور عمر مختار القاضي الأستاذ بجامعة الأزهر عضو الأمانة العامة لرابطة الجامعات الإسلامية بالقاهرة، حيث يؤكد أن وظيفة المأذون هي عبارة عن موثق وكاتب للعقد وملقن لصيغة العقد للقائمين على العقد أو للوكلاء عن الزوجين، وبالتالي لا توجد محاذير شرعية لعمل المرأة كمأذون شرعي، وكل ما يتطلبه القيام بعمل المأذون هو الأمانة ومعرفة الصيغة الشرعية لعقد الزواج. وأكد الدكتور القاضي: إن المسالة غير متصلة بالحرمة والإباحة بقدر ما تتصل بالظروف الاجتماعية والعادات والتقاليد

أضف تعليقاً